الجمعة، مايو 01، 2009

غربة روح...؟!

لماذا نغلق على أنفسنا الأبواب.. حينما يحل الفراق..؟؟
لماذا يأسرنا الحنين... إلى ذلك الماضي التليد...؟؟
لماذا لا نزال نتمسك بالذي قد ذهب.. ونحرق قلوبنا باللهب..؟؟
هل أصبحت تلك الذكريات هي ملاذنا الوحيد...؟؟!!
هي مفرنا من واقع مرير....؟
حسرات وتناهيد... يكاد يذوب لها الحديد..؟؟
تقطع ذاك القلب المسكين.. لتصدح بالحزن الدفين..؟؟
ما بال حالنا.. قلوبنا..أشكالنا.. ماذا حل بذاك الضعيف وأي موج غادر قد عصف بنا وإلى أي ساحل يرمينا...؟
أصبحنا أشكال بلا ألوان وحياة بلا معنى...
ملامحنا يشوبها شحوب وكأن به الغروب...!!
أم هو ضياع الدروب... ومن كانوا في القلوب..؟؟
هل بالفعل قد ألفنا الغربة وأي غربة ليست بغربة أهل ولا وطن بل غربة روح..

فمن ينقذنا من هذا الشتات... ويعيد لنا ما قد ولى وفات..
من يلملم الجروح... ويهدئ روع القلب الجموح...؟
هل الزمن سيتكفل لنا بالنسيان.. أم تستطيع مساكن الغربة أن تمحو ما قد كان..؟؟
ولكن ها قد مرت السنون ونحن كما نحن جرحى..
ننزف آلاف المرات ولا أحد يحس بنا سوى قلوبنا الغرقى....
لماذا تأبى ذكريات الماضي ألا تفارقنا... وعلى ذلك المكان ترجعنا..
وتسرقنا من أنفسنا.. ومن أهلنا.. بل ممن حولنا..؟؟
لماذا تأخذنا الأحزان.. وتنسكب الدموع على ذكريات ماضيات.. ولت أدراج الرياح الجاريات.. ؟؟
لماذا تأسرنا الذكريات التي قد طويت صفحاتها من كتاب حياتنا...؟
لماذا تريد أن تفتح فصولا قد حكم عليها الزمن بالنسيان...؟
لما تصمم علينا الذكريات بإعادة أولئك الذين قد أبحرت بهم السفينة بعيدا من هناك..
إلى عالم آخر لا نعلم عنه شيئا.. لما تزور أطيافهم منامتنا لتصحي أحلاما قد دفنتها الأيام
ويوقظ صدى أصواتهم آمال الأمس بقلوبنا...
لتذكرنا بتلك الأيام التي عشنا فيها أحلاما جميله..
وبنينا بيوتا وقصورا مستديرة.. فوق تلك الرمال الدافئة التي كان يبللها المطر...
وتنبعث منها رائحة الثرى.. ويرسل القمر نوره ليغازل فوقها السهر...
ونجري لنجتمع تحته ويحلو لنا السمر...
يا لها من أيام وليال..أدبرت مع العمر الذي قد فات..

كنا نلهو ونمرح فيها ولم نحسب لهذا الزمن أي حساب..
نعيش لحظة بلحظة لم نعلم أن وراء كل ذلك المرح والفرح..

حياة غير تلك الحياة وقلب ينشطر نصفين مابين البقاء والرحيل..
ويسكنه جرح عميق وألم عظيم...
يسكنه إحساس بلا إحساس..
وجسد يسير بلا روح وكأنه جثة هامدة...
إنسان عصفت الدنيا بآماله وأحلامه لتحيلها إلى سراب وأوهام..
هل ذلك الرحيل كان ذنبنا أم ذنب زماننا
أم عقوبة قد حلت بقلب بريء...
هل بالفعل نستحق ذلك... أم أنه كتب علينا الشقاء
لتصدق مقولة دوام الحال من المحال.....؟!
ولكن لما كلما كبرنا عام.. يعيدنا الماضي صغار.. ليرمينا بالنار..؟
آه على ذلك الماضي الذي قد ذهب و أنطوى..
وآه على العمر الذي قد سرقنا ومضى...
ليته يعود كي نعود صغار... ويعيد لنا ما كان...؟
ولكن ما علنا نقول وبما لو قلنا سيفيد...؟؟
فما كان أصبح كان.. ولن تفيد الدموع ولا الأحزان...
والندم ما هو الإ سجن مؤبد مغلق الأبواب...
والحزن ما هو الإ منفى يقطنه غرباء...؟؟

وأنا ما أنا الا بقايا إنسان وتذكار..؟؟
اندثرت أحلامه وسط رمال الغربة وانهار...؟!

ليست هناك تعليقات: